المدونة الرسمية

 لشيخ الشاذلية المشيشية

 مولانا القطب الغوث تاج العارفين قطب الدائرة

الصمدانية , صاحب الوقت والأوان , وارث المشربين ومفتي المذهبين و مجمع البحرين

نون الأسرار وبضعة الأنوار ساكن البر والبحر الصاحب بالجنب وابن السبيل فخر آل مولانا

محمد وعلي والزهراء والحسن والحسين والأئمة عليهم الصلاة والسلام زينة العصر

ومكرمة الأمم,  الاسم الأعظم الذي يمشي على رجلين , النور المبين و الجامع لشتات

 الدين باب سفينة النجاة السيد  الإمام العميد الأكبر للسادة الأشراف أهل البيت عليهم

السلام المولى التاج المقدس سيدي نور الهدى الإبراهيمي الأندلسي الشاذلي الحسني

الحسيني دام ظله الشريف

 كل الحقوق محفوظة له


 


 

 بسم  الله الرحمن الرحيم


 

اللهم صلي على من منه انشقت الأسرا ر ,  وانجلت الأنوار , ولمقدمه الشريف هطلت أنوار الأمطار , وتبلجت مصابيح الدجى بسطوع شمس الضيا وتفتق الأنهار ,  وجريان السلسبيل العذب المعطار,  وعلى آله بذور الهدى الأنوار المعصومين الأطهار  وعلى ذرياتهم حاملي  المشعل والنور و الأنوار, وسلم تسليما كثيرا على الأبرار,  الأباة الأحرار , في كل زمان ومكان بالاستغراق التام في شهود المنة والطول والحول والوحدانية لك يا ألله ,   يا خالق النهار والليل الأليل بكثرة الصلاة على المدلل , الدال عليك     بقدرتك  في سحائب رحمتك بعلمك بالنملة الصماء في الليل الأليل                                                                                 


 

                              وسلم تسليما كثيرا                                               


 

قرطبة الخالدة  , الزهراء  ,


 

عاصمة الحواضر الأندلسية  


 

مدينة الإمام السيد علم الأعلام فخر الدين يحيى بن الإمام علي المحض الإبراهيمي الحسني الحسيني الأندلسي قدس الله سره إمام الصوفية في عصره  , وقاضي قضاة الأندلس في زمانه وأول رجل وفد من العراق من الأشراف واستوطن قرطبة قبيل الفتح الإسلامي والذي كان له الفضل في إسلام حاكم سبتة يوليان  وراهب إسبانيا الكبيرالأخ الشقيق لملك إسبانيا أنذاك الذي قتله نوزريق اللعين   


 

إنها قرطبة وكفى إنها قلب الأندلس النابض


 

جادك الغيث إذا الغيث همى         يازمان الوصل بالأندلس  


 

قرطبة عاصمة الاندلس


 

 

مسجد قرطبة

















مدينة قرطبة التاريخية 


 

=========


 



  الشاذلية المشيشية   


 

                                               تاريخ وتراث ضخم


 

            تيار صوفي إسلامي   إسلامي صوفي    أسدى للتصوف الإسلامي خدمات جليلة.


 

أعطى له نفحة جديدة          


 

          أخرجه من طريقة المجاهدة الصعبة العسيرة إلى فسحات السلوك العرفاني الموسوم ب :    طريقة الشكر ,  


 

                فكان الإمام الشاذلي أبو الحسن  مجدد التصوف في زمانه وفي كل زمان , وسار على نهجه الملايين من عشاق الحضرة الإلهية و طالبي التزكية ورواد العرفان الإلهي .


 

                فكان لقائه بشيخه مولانا عبد السلام بن مشيش قدس الله سره قطب المغرب الأقصى   مرحلة عظيمة وتحولا نوعيا في مسار التصوف الإسلامي .

   
 
 

       والان يعود صوت مولانا عبد السلام بن مشيش و تلميذه مولانا الشيخ أبي الحسن الشاذلي عليهما السلام  مع تلميذهما - رغم تراكمات الزمان والمكان -مولانا الشيخ المجدد للطريقة ونبراس الحقيقة ووارث القطبين ومجمع البحرين سيدنا الهمام الإمام العميد الأكبر السيد نور الهدى محمد نبيل الإبراهيمي الأندلسي الشاذلي قدس الله سره وأبقاه ذخرا وملاذا لطالبي وجه الله .   


 

   يعود ذلك الصوت الذي على من فوق جبل العلم , وظهر من شاذلة , وتجلى على سواحل الإسكندرية, وعانق السماء والأرض في  حميثرا .


 

   وهو بظهور السيد الإمام الشيخ نور الهدى أصبح تيارا مليونيا  ضخما عظيما قدم ويقدم  التصوف الحقيقي لملايين العشاق و المحبين لأولياء الله و الطالبين وجه الله على طريق رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وآل بيته الأطهار عليهم السلام , امتدادا إلهيا نبويا مأذونا مسندا لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل وتأييد وإيجاد من حكيم حميد.


 

 


 

     لهذا يبقى هذا المنبر دائما وأبدا  لسان حال لهذا الموكب النوراني الصوفي  الذي امتد من هناك حتى هنا رغم   الحقد التاريخي .. والمؤامرة القرونية .. على أولياء الله وآل البيت النبوي الشريف عليهم السلام  … وعلى السادة الصوفية الكرام رضي الله عنهم .


 

                    تأتي هذه  العطفة الإلهية النبوية   لتسمع  العالم كل العالم 


 

  نبرة الحق و الحقيقة  ..  


 

           لتسمع  العالم   نداء   السلام و الإسلام  .. بلسان حال من ذكر الله وطا ب بالله و أحب الله و وصل إلى الله ,    فأحبه الله وأحب لله في الله 


 

                                     فكان من أولياء الله  الذين لا خوف عليهم و لا هم يحزنون . 


 

 


 

 


 

                                                مدير المدونة

مزايا وخصائص الطريقة الشاذلية المشيشية المباركة حفظها الله

كتبهامكتب السيدالمقدس العميد الأكبرللسادة الأشراف الإمام سيدي نور الهدى الإبراهيمي الأندلسي الشاذلي ، في 29 ديسمبر 2007 الساعة: 04:09 ص

 

بسم  الله الرحمن الرحيم

 

اللهم صلي على مولانا محمد وعلى آله عدد نعمك وجودك وسعة ملكك وسلطانك كما تحب وترضى صلاة دائمة بدوامك مستقصية جميع رحماتك تنجلي بها عنا الظلمات و تنكشف عنا المدلهمات ونبلغ بها أرفع مراقي العز و أبهاها و أنورها و أسناها  وتفرج بها عنا وتسمع بها منا وتكون لنا كما كنت لمولانا محمد وآل بيته ولأنبيائك و رسلك وسائر أوليائك إنك ياربنا قريب سميع وكيل متكفل بي وبمن أحاطت وتحيط به شفقة قلبي وإشراف عنايتي من ذوي العهد الميمون والسر المكتوم و النبأ المعلوم ,فأيما باغ وحاسد وحاشد و عدو وطارق من الخلق انتوى مع العزم كيدنا وضرنا أخذته غاشية من عذاب الله لاتبقي ولا تذر إنك يامولانا الموجود الحق و الإله الحقيق و سلم تسليما على مولانا محمد وآله لا تغادر من السلام الذي هو أنت والذي هو منك إلا متعت به مسامعه و مسامعهم دائما سرمدا  كما أنت وهم أهله إنك الرب المجيد .

 

 

 

أما قبل

 

كثر الحديث عن التي أهواها !! …     ما اسمها  ؟!!.. مالونها ؟!!.. شقراء أم سمراء   !!.. مشرقية أو مغربية!!..  عربية أم أعجمية !!..من قوم عيسى أو من قوم موسى !!.. هي أجمل من كل جميلة  !!.. هي أغرب مارأت عيني !!..هي طور وكتاب منشور .. . هي أحلى لحن أطرب سمعي !!.. هي أشهى ماتأمل طرفي …إنها طريق القرب …إنها موطن الحب ….إنها أنشودة الصباح ….إنها زغرودة المساء ….إنها أطيب من ريح المسك ….إنها أفخم من قولي و فوق الإفك …..إنها سر  عاد من  الغيب  …إنها بلسم من الزمان البعيد    …. تخبرني خبر السماء… تعرفني عربون الوفاء ….تذكري أيام السناء …تتحف قلبي بنسمات الضياء …. تفرج عن الخاطر المكدود …. تزهر بقربي عطر الزهراء …. تحدثني عن السمراء وعن سامراء ….تقرب لي المسافات …. تكتنفني بها المسرات …. أبدو من جديد أنا الشريد ….تطعمني من طيب يديها …. تدثرني من نسمات البرد ….. تدفئ قلبي من قطرات الورد …….إنها سيدة من السادات …. إنها من خطبها جبريل لرجل فوق العادة …. لتعود كما كانت مجرى للنيل …. إنها العصماء الإسكندرية ….إنها بوح الصوفية … إنها الطريقة الشاذلية المشيشية ….طريق الثلاث  إن شئت ….طريق الأطهار وامتداد الأحرار…..إلى السيد العلي الكرار.

 

قد يستغرب الناس استهلالي الكلام بكلمات اعتاد أصحابها سماعها –مع زيادةفي بعض الكلمات - ربما لأن  المشهور بها عراقي من ذكرى الآباء و الأجداد أو لأنه ذكرني باسم شهرته المقتبس من اسم  مولانا الإمام موسى بن جعفر الكاظم عليهما السلام  وهو سر شهرته الخفي  , أو لأن هكذا جرت الكلمات على لساني وأنا أعتزم  تحديث من يقرأ لي من أمة المصطفى  صلى الله عليه وآله وسلم  عن من كثر الحديث حولها سرا وجهرا ألا وهي طريقة التصوف المسماة بالطريقة الشاذلية المشيشية  , 

 

                    في هذه الجلسة الليلية

   و العالم 

 يحتفل بذكرى  ميلاد السيد المسيح عيسى بن مريم 

                          عليهما  السلام

  المتزامن

      مع

                       عيد الله الأكبر 

                          عيد الغدير

  وكلمات مرتلة أتت فجأة على لسان مقرء  يقرأ على إحدى القنوات قوله تعالى :    (  وجعلنا بن مريم وأمه آية و أويناهما إلى ربوة ذات قرار ومعين ) …. ياسبحان الله  من استحضر الله وجده يخاطبه بكل لسان ناطق حوله مما يطمئن له قلبه ليعلم من ينصره ورسله بالغيب .

فمبارك  بإذن الله للسيدة المقدسة مريم بنت عمران عليهما السلام        ما أعطاها الله من ولادة السيد المسيح عيسى عليه السلام كلمة الله وما حباها من نعمه العظمى .

 أيتها السيدة الطاهرة المعصومة مبارك   لك كلمة الله  وسلام عليه يوم ولد و يوم بعث ويوم  يعود بعودة  المعصومين لتملأ عدلا وقسطا تحقيقا للوعد الأزلي الإلهي الذي تمخض من الموقف الأعظم في غدير أهل البيت عليهم السلام , ويتلو المقرء ثانية على مقربة مني  :  إني جزيتهم اليوم بما صبروا أنهم هم الفائزون …. ياسبحان الله  يأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره المشركون …ولو كره الكافرون ….ولو كره الظالمون .

 

أما بعد

 

حديثي المؤمل عن مزايا وخصائص الطريقة الشاذلية المشيشية التي كثر الحديث عنها سرا وجهرا برا وبحرا , فأترك الكلام لأحد رجالات المحبة و العرفان من أهل الفن يحدثكم – مع تدخل تفسيري توضيحي في بعد الأحيان حتى نكون داخل النسق التجديدي للتصوف في قلوب وعقول الأمة –عن هذه المزايا ينقلها لكم  العلامة أبي علي  الحسن  بن محمد بن قاسم الكوهن الفاسي المغربي المتوفى  سنة 1347 ه  من كتابه  :     ’’  طبقات الشاذلية الكبرى   ’’  المسمى   ’’  جامع الكرامات العلية في طبقات السادة الشاذلية  ’’   .

 

 

       يقول   الكوهن الفاسي المؤلف في كتابه المذكور ص : 54 – 55 –56-75-58-59  طبعة دار الكتب العلمية –بيروت/ لبنان –

 

<   … وقد وقفت على تأليف عجيب للأستاذ الإمام الجهبذ الهمام العارف الرباني والولي الصمداني القدوة الأمجد المربي الأوحد المرحوم بكرم الله أبي عبد الله سيدي محمد بن محمد بن مسعود بن عبد الرحمن بن عقبة المدغري الحاجي قبيلة الفاسي الشاذلي طريقة  المدني خرقة و إرادة رضي الله عنه و نفعنا به , ذكر فيه خمسة وعشرين  وجها من الوجوه التي فضلت به الطريقة الشاذلية غيرها من الطرق , ولنتمم الفائدة بذكرها هنا تقوية وتنشيطا لقلوب السالكين وترقية لهمم الإخوان الصادقين . غير أني أذكر مختصرها برمته نصا و مطولها مختصرا أو بالمعنى تقريبا وتسهيلا و تبشيرا , وأشير إلى مااندمج  فيه – المطول من المباحث الرفيعة – تنبيها لمن  أراد مراجعتها فيه  وعلى الله الكمال .

 

الوجه  الأول :  أنهم مختارون من اللوح المحفوظ  / أي أهل الطريقة الشاذلية المشيشية .

 

الوجه الثاني :  أن مجذوبهم يرجه إلى الصحو

الوجه الثالث :  أن القطب لا يكون إلا منهم

 

الوجه الرابع : أنهم مأمونون من السلب  (  أقول : أي أنهم بعد أن يقع لهم الفتح الرباني الذي يقع للأولياء تحصل لهم عصمة من الله أن يلعب بهم الشيطان أو يسلب منهم نور الفتح وعلومه و مقتضياته الظاهرة و الباطنة  , وهذا خاص بأهل الطريقة الشاذلية المشيشية عطاء من الله ومن أسرار ذلك  أنهم موصولون بحبل الأئمة الأطهار عليهم السلام إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم  أي أنهم على عقيدة كاملة وعلى كمال من الدين , بل لقد رأيت عيانا قبل سنوات بعضا ممن حصل علوم الأولياء الوفقية  وصار له فتح جزئي وهو على غير طريقة الشاذلية المشيشية  وتعسف في استعمال التصريف الجزئي الذي حصل عليه من الرياضات  هو وتلامذة  له  وهم من أهل اليمن , ولقد رأيت أنئذن الإمام الشاذلي قدس الله سره غضب على تعسفهم وسوء استعمالهم لبعض التصريفات وسلبهم تلك الأسرار- أعذانا الله -   فعادوا كسائر الناس لا قوة روحية لهم  وكانوا عبرة لمن لا يعتبر - والله على ماقول شهيد وهذا مني بإذن الشيخ رضي الله عنه - وهذا معروف عن الإمام الشاذلي في حياته وحتى بعد ذهابه عليه السلام  )

 

الوجه الخامس : أن المريد إذا أتاهم يلقنونه الإسم الأعظم , لأنه للتعلق  , وهو اسم الذات , ولذلك  يقال لهم الذاتيون  , وهذا الإسم مخصوص بهم , وإذا ما أطلق عند القوم فالمراد بهم أهل الطريقة الشاذلية   ( قلت : و المشيشية  لكي لا ننسى المولى عبد السلام بن مشيش قدس الله سره )

 

الوجه السادس : إن شيخ التربية لا ينقطع من طريقهم إلى يوم القيامة ( أقول : شيخ التربية هو الشيخ الحي الذي أخذ عن شيخ حي إلى صاحب الطريقة الذي هو بدوره أخذ عن شيخه الحي إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عبر أئمة أهل البيت عليهم السلام , و المقصود بالشيخ الحي الذي هو الوارث على الحقيقة لأسرار آباءه الروحيين و الطينيين و الحي حي الروح و الجسد و مشايخ الطريقة المؤهلون للتربية كلهم أحياء و إن كانوا في عداد الأموات   وإنما صدق عليهم قول الله تعالى : ( ما ننسخ من آية أو ننسها نأتي بخير منها أو مثلها …)   ولكي تظهر آيات الله و حججه الأخرى ليتم البناء الروحي للأمة في عقد فريد بديع يدل على الله ,

 

       والشيخ في الطريقة  لم ينقطع يوما  بل كان يختفي ويظهر حسب الوعي  الاعتقادي  للناس بالأولياء  ومدى استطاعتهم لتقبل ظهور أنوار أولياء الله فيهم ولكي لا يرى أولياء الله المجرمون لأن العرائس لا يراها سفهاء الناس و مجرموهم , والشيخ الحي الواصل الموصل  إلى حضرة الله  سرا وجهرا  هو نور ساطع كاشف كل ظلمة  محرق كل عائق شيطاني في واقع الناس وواقع قلوبهم وعقولهم و كيانهم النفسي , وهو شيخ التربية للجوارح و النفس حتى تستقيم على أمر الله , وهو شيخ التعليم لعقول الطالبين  أسمى العلوم و أحقها , إذ هناك من العلوم ماهي باطل في أساسها و تؤخذ على أنها حق مطلق  فمهما استعملها الطالب ازداد بعدا من الله من حيث يظن أنه يزداد قربا , لذلك فإسلاس القياد للشيخ الولي الحي المربي   الذي لا شك في ولايته من الله  شرط لازم لا يقبل العذر ,

 حتى تتضح لك المعالم لأن الأعمى لا يبصر الطريق فكيف يدلك عليها  , فيصدق عليهم المثل : قاد أعمى أعمى مثله فدهستهما سيارة فماتا و أماتا – نعوذ بالله –

     والشيخ الكامل هو الذي جمع بين علم الحق و علم الناس ونظر في كتاب الخلق بعين كتاب الأمر و علمك بصغار الأمور قبل كبارها و إن كان أميا .

   و هو شيخ الترقية لروحك  يزكيها بسابق القسمة لك بوارد الذكر المأذون الذي هو زاد و ضمان و أمان و علامة و برهان صدق وجواز مرور و ارتياض حتى إذا بلغ الكتاب أجله جاءك  نور الهدى تعرفه و يعرفك  فيقول لك   : أنا  هدى الله و هذا رب العالمين,   فحينئذ  تكسى بضمان الموصل وسام الطابع الملكي فتجلس في مقعدك الذي منه نهضت يوم  ( أشهدتهم ألست بربكم قالوا بلى )  , فتعطى ما تعطى وما لذلك  قصدت بل الله  الواحد الأحد الصمد, فهناك تلتقي بصاحب الأمر فيعرفك بإذن الله أولياء زمانك  فتتعجب ممن كنت تحتقره أنه من الفائزين,  و تجد زوجتك و قد سبقت لها الحسنى و تجد أنك  كنت  قاب قوسين  أو أدنى من الضلال فاستنقذك الله , ويريك صاحب العصر والزمان كل أولياء الله ممن تعرف ومن لا تعرف و يريك الصديقين من عباد الله أهل الهدى الكامل أئمة آل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم  وتسلم عليهم و تتعرفهم و تومن  بهم لكي يتم إيمانك ويكمل دينك  و تنظر و جه الخالص و الهادي و الجواد و الرضا و الكاظم و الصادق و الباقر و السجاد و الشهيد و المجتبى و المرتضى و الزهرا ء و زينب الكبرى و الجدة خديجة ,  و يدخلونك على جدهم رسول الله صلى الله عليه وآله و سلم  و ترى و تسمع وتقنع , و ترى مقامات الصالحين و الأولياء بمراتبها و تلتقي المسيح و أمه و موسى و هارون و ترى خليل الله في ساحة كبرى يعلم صبيانا صغارا  القرآن , و لا ترى أقواما كنت تظن بهم صلاحا فتقول : ( ما لنا لا نرى رجالا كنا نعدهم  من الاخيار ..)  فلا يجيبونك   ..لكن  تفتح لك باب فترى خلقا عظيما تتقطع الأوصال من هول رؤيته نار كأنها أعظم من الدنيا سبع مئة ضعف – أعاذنا الله -  ترى فيها أبوابا عليها  زبانية العذاب لكل باب جزء مقسوم,  باب الكذبة و باب الحسدة و باب الكفرة الفجرة و باب الزناة و السراق و باب فيه ألف باب  و باب عليها جلباب  يدخل إليها كل من أذى الزهراء بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم  و أبناءها عليهم السلام,   فترى فيها قوما صرعى كأنهم أعجاز نخل خاوية  هؤلا ء قتلة الزهراء و بعلها و ابنها و هؤلاء قتلة الحسين و الراضون بذلك  و هؤلاء سواق السبايا من بنات النبوة و ترى فيها قوما يعذبون بالأجساد و النفوس و ترى هناك  قوما  يعذبون بالسياط  الغليظة ضربة تهدم الدنيا , و قوم يعذبون لأنهم جحدوا أبناء الزهراء  عليها السلام حقوقهم و منعوهم خمسهم و تسلطوا على أملاكهم و زعموا أن لا حكم إلا لله وهم كاذبون ….. وترى …. و ترى  حتى تبكي منك الجفون    , ثم تأخذك  الأيدي الطيبة إلى باب الجنة الموعودة و يدقون لك الباب فيقولون لك  هنا  مستقر عباد الله الصالحين لا يدخل إليها أحد حتى يدخل أحمد و أهل بيته من آباءه و أبنائه  و صالحي أتباعهم كل له لواء  ….. ثم يأتيك البشر بالبشارة العظمى أن هذا عطاؤنا لا تبديل لكلمات الله مادام شهد لك شهود عدول عندنا محمد وآل بيته  فتأمر بالبوح أو بالتلميح أو بالستر و التخفي لكي لا ينال عهدي الظالمون 

 

 

 

هذا هو الشيخ الكامل الجامع الذي صحبته عربون وهدى و تصديقه نصر و اتباعه فلاح و الوصول على يديه  حياة أبدية معجلة , فعلى قدر صدقك تعطى و خذ الحق و اترك الباطل ولا تقل أين أنا من هذا وصفه فاعلم أن الشمس لا تخفى حتى على الأعمى  لحرارتها وسريانها في مادة الأشياء , وإنما يمنع الناس الشيطان  الرجيم بخيله و رجله و سحره و كيده و له أعوان من بني جنسك وغيرهم  لا يطردون  عنك إلا بأنوار أولياء الله الذين هم قرآن ناطق معهم القرآن الصامت , … ولعلك فهمت) .

 

 

الوجه السابع : أن الولي لا تكمل ولايته إلا  إذا ختم بالطريقة   الشاذلية  ( أقول :  لعل سائلا يستنكر  , فأقول له : اعلم رعاك الله أن طريق الله واحدة هي طريق الأمم الربانية من ركب الأنبياء عليهم السلام حتى ختمت بالنبي الخاتم عليه الصلاة و السلام وعلى آله , ثم بدأت دورة الأولياء بأمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وأصبح هو الإمام بعد النبي لأولياء الأمة قاطبة وظهرت الإمامة فيه و في نسله فكانوا المعصومين بعصمة القرآن و أسراره و عصمة الولاية و عصمة الإمامة فأهلهم الله للخلافة عنه في الأرض, وحال بين خلافتهم حال الناس يومئذ   فرفع الله الخلافة الظاهرة عن الناس و حرموا نعمة العدل الإلهي المتجلي في خلافة الأئمة الأطهار ,ولو سارت الخلافة في المؤهلين إلهيا لما سفك   دم  و لا  افتقر عبد  و  لارتفع الكفر من الأرض نهائيا,  ولكن سبق في علم الله أن  الأمة ستخطئ خط الإمامة  و سيبقى ذلك  متصلا حتى موعد آخر في الوقت المعلوم يستحقها قوم ادخرها الله لهم ,   فيظهر ثاني عشر ولي و إمام و خليفة مبشر به في الكتب السماوية كلها و في كشف الأولياء بعد ولادته من تلامذته .

   وفي حياة الرسول صلى الله عليه وآله  وفي حياة الأولياء الأئمة عليهم السلام أخذ عنهم  أصحابهم أسرار الطريق و أنوارها كل حسب استعداده و استمداده ثم بعد غيبة الثاني عشر من أئمة أهل البيت عليهم السلام أخذ الناس علوم الدين والطريق من تلامذته وتلامذة آباءه و أجداده , وظهرت بإزاء ذلك  كيدا من سلاطين وقتهم  ’’  مدارس ’’ تدعي أن لها الإرشاد الروحي و العلمي و الفقهي بأسانيد موضوعة تنافس أهل الحق على كسب أعداد من الناس  لم يتشكل وعيهم العلمي وبنيانهم الروحي  بعد في حرب شديدة لإتلاف علوم الحق وأهله ,

( يريدون  ليطفئوا نور الله بأفواههم و الله متم نوره ولو كره الكافرون  )   , ثم بعد تغيرات تاريخية بفعل الدهشة من غياب منصب الإمامة و الدلالة و الولاية  حافظ   فيها ’’  الخط السليم ’’ على سلامة و متانة بنيانه الروحي و العلمي و الرباني في كلمة واحدة  رغم  التواجد الجغرافي شرقا و غربا واختلاف التسميات حسب الإمكان و الوسع في جو مشحون بكراهية أهل الحق من أولياء الله , فظهر في المغرب خط السادة الفاطمية  السالكين مذهب أهل البيت و مشرب العرفان الصوفي وانتقل معهم إلى تونس ثم إلى مصر التي عرفت نقلة نوعية في هذا المضمار لازالت نفحاته سارية  في رمالها و نيلها و  ساكنيها   ,  فظهر أول تجلي حق للتصوف الجامع بين الجلال و الجمال على مذهب الأطهار القادم من جيلان شمال إيران  ليصبح أول غوث يصرح بمقام القطبية النائبة مناب الإمامة المعصومة في العراق المجيد في بغداد الكاظمية وهو المعظم الفخم المولى عبد القادر الجيلاني قدس الله سره ,

 ولعل شهرته أطبقت الأفاق ببركة  إلهية و ربانية خطه وقوة الصدع الملكوتي  فيها بإذن مولانا صاحب العصر و الزمان وبتوجيه لا نعلم حقيقته من مكان غيبته , حتى استعملت شهرته من قبل أعداء أهل الحق ليغطى بها على مقامات الأئمة الأطهار عليهم السلام- ولا ذنب له-  لتفريق مسلمي العراق ولا زالت الخطة سارية المفعول إلى اليوم , ثم بعدها انتقل المقام إلى المولى أبي يعزى الغوث قدس الله سره ببلاد المغرب مع تنوعه في أقطاب عرفانية ظهرت في زمن واحد ومتقارب كالسيد الرفاعي المقدس عليه السلام  ثم سرعان ما انتقل إلى المولى السيد الحسيني أبي مدين الغوث عليه السلام ببلاد المغرب

 

                   ثم عبر القطبانية  العظمى

          للقطب المقدس المولى عبد الرحمن  المدني

                     رضي الله عنه عليه السلام  

 

 

                       إلى الغوثانية المعظمة

                    للسيد المعلى صاحب الجبل

                  المولى عبد السلام بن مشيش 

   عليه السلام 

 حفيد المولى إدريس الأكبر بن الإمام عبد الله الكامل بن المولى المقدس الحسن المثنى بن مولانا الإمام الحسن المجتبى بن مولانا أمير المومنين الإمام علي عليه السلام والمعظمة فاطمة بنت سيد الوجود صلى الله عليه وآله وسلم  .

  وأخفى مقامه و هو الرجل المتصرف بإذن من له الإذن , و لأنه كان يعرف أي مكان هو فيه  , ثم انتقل المقام بإذن صاحب الأمر إلى الباحث عن قسمته من العراق وهو المغربي ميلادا من نسل الأطهار الجامع بين النسب الحسني الإدريسي و النسب للأئمة الأطهار وهو المولى المقدس و الغوث المفخم  سليل العترة السيد الإمام الشيخ أبي الحسن علي بن عبد الله الشاذلي  عليه السلام والرضا والرضوان .

 

 الذي قيل له :   ياعلي من لم يأتي من بابك من بعدك فلن يعرفني و من حاد عن طريق الهدى ضل و ستحي  ياعلي حتى يأتي الأشقر الذي يعلو بعدك و يسكن أرضا عرفت  بشمعها ثم في ولده من وجيهتك الذي يحيى حتى يلقاني في يوم حرام وشهر حرام  … ( فإذا استويت أنت ومن معك على الفلك  فقل الحمد لله الذي نجانا من القوم الظالمين   …..)  ثم أنشأنا بعد ذلك  قرنا  آخرين  , وانتقل الشاذلي بعد ذلك  إلى شاذلة بتونس فسماه الله الشاذلي ثم نزل أرض مصر و سكن الإسكندرية ومضى إلى ربه في حميثرا في الطريق إلى الحج و أخلف الله بعده  صهره الشيخ القطب الغوث المقدس الأشقر أبي العباس المرسي  ساكن الإسكندرية عليه السلام وهو زوج السيدة الحرة الوجيهة عريفة الخير بنت الإمام الشاذلي  , ولها من السيد المرسي ابن بلغ في الولاية شأوا عظيما  ورث بعد أبيه مقام  الغوثانية بوعد جده له و تنصيب من صاحب الأمر ,  وهو السيد أبي المفاخر تقي الدين محمد بن الإمام المرسي و السيدة الوجيهة عريفة بنت المولى الإمام الشاذلي أبو الحسن عليهم السلام , وهو   صاحب   كتاب ’’  النبذة الكافية  ’’  و المعروف  ب  : ’’ سبط الشاذلي’’  وهو حي يرزق و من المدخرين لحماية أسرار الطريقة الشاذلية المشيشية,  التي هي امتداد حق حقيق لخط الأئمة الروحي والعلمي عليهم السلام .

 

    وقد تتعدد المشارب  بعد ذلك  داخل هذه الطريقة إخفاء وصونا وتسهيلا لانتشارها و أخذ الناس لها  ,  لا كهذا التعدد الطرقي الممزق لجسم الأمة المدخل عليها الحيرة في دينها , فالطريق واحدة و إن تعددت المشارب وليس بعد هذا إلا الظلال ,  أما الإستمداد من صاحب الأمر روحا فهذا أمر معروف عند أهل الله , وإلا كيف يكون الولي وليا لله وهو لا يعرف الولي الأعظم لله يعسوب الدين , إنما لم يكونوا يصرحوا لكي لا يتهموا بالرفض و يواصلوا المسير في هدوء نائين بالقافلة معاطب الطريق , أما ونحن على مشارف عودة الروح الحق لامجال للمداهنة في توضيح الحق و إزالة تلبيس إبليس) .

 

الوجه الثامن :  أن بواطنهم منطوية على ماكانت منطوية عليه بواطن الصحابة الكرام رضوان الله عليهم من التوحيد الخالص الذي هو توحيد الأنبياء والرسل  وعليهم السلام .

 

الوجه التاسع : أن المبتدئ  إذا دخل طريقهم  بصدق طوية وحسن سريرة  يجتمع لأول وهلة بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم يقظة وتدوم معه إلى أن يحصل له الوصول ويتمكن فيه , فحينئذ لا يفارقه النبي صلى الله عليه وآله وسلم أبدا , ثم ساق مقالة الشيخ أبي الحسن الشاذلي رضي الله عنه وهي : لو غاب عني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم طرفة عين ما عددت نفسي من المسلمين , وذكر أن سيدي أبا العباس المرسي و سيدي أحمد بن عطاء الله السكندري وسيدي علي  وفا ووالده  سيدي محمد بحر الصفا وسيدي داود الباخلي وسيدي أحمد زروق و أستاذ شيوخنا سيدنا مولاي العربي الدرقاوي وتلميذه الأستاذ  سيدي  محمد بن حمزة ظافر المدني قدس الله أسرارهم , وكلهم قالوا مقالة الإمام الشاذلي رضي الله عنه وعنهم .

    وقال  : هذا خاص بأهل الطريقة الشاذلية , وإن كان غيرهم من أهل الطرق لهم الاجتماع  به صلى الله عليه وآله وسلم لكن لم ينخرق الحجاب بينهم وبينه مثل ما انخرق لأهل الطريقة الشاذلية رضي الله عنهم وثبتنا على منهجهم القويم

 

الوجه العاشر : شهادة من عاصر الإمام الشاذلي رضي الله عنه من سلاطين العلماء وسادات أهل العصر الأعيان الفضلاء , كالأستاذ عز الدين بن عبد السلام , والإمام القسطلاني , وابن دقيق العيد و المنذري و شمس الدين الأصفهاني وتقي الدين السبكي وابن سراقة وابن عصفور  كلهم وغيرهم كثير اعترفوا بولايته وخصوصيته وظهوره بالحق المبين وكلهم أخذوا عنه العهود والأوراد وكانوا يحضرون معه في مدارس الذكر والسماع ويتبركون بدروسه التفسيرية و الحديثية في المدرسة الكاملية بمحروسة مصر .

 

الحادي عشر : أن أهل الديوان رضي الله عنهم وجعلنا منهم كلهم شاذلية  , ولا يدخل أحد من  أهل الدائرة   والعدد للديوان إلا إذا تشذل , ,وإن بلغ الولاية في طريق غيرها فإذا دخل الديوان أخذ الطريقة الشاذلية عن الغوث , لأنها أمان للولي من السلب وسوء الخاتمة و العياذ بالله .

  

الثاني عشر : أن المريد إذا دخل الطريقة الشاذلية صادقا مخلصا قاطعا للعوائق والعلائق حصل له الفتح في أقرب وقت وأسرع مدة لأنها طريقة الاجتباء  , قال الله تعالى : ( يجتبي إليه من يشاء ويهدي إليه من ينيب )

وإن كانت بدايتها إنابة و نهايتها اجتباء .

 

الثالث عشر : أن الطريقة الشاذلية طريقة التربية بالهمة والحال والمقال ثم ساق ما يشهد لهذا الموضوع من كلام الله و كلام أهل التواضع و الفتح و الخشوع .

 

الرابع عشر : أنهم جامعون بين الشريعة والحقيقة , ظواهرهم معمورة بالمتابعة في الماضي والآتي, وبواطنهم مستنيرة بمشاهدة أنوار الذات , وأنهم لا يحجبون بجمع ولا فرق , يعطون كل ذي حق حقه , ويوفون كل ذي قسط  قسطه   وهذه حالة كمل العارفين رضي الله عنهم وجعلنا منهم آمين .

 

الخامس عشر : أن علومهم مؤيدة بالكتاب والسنة .

 

السادس عشر : أن إمامها الأكبر سيدي أبا الحسن الشاذلي رضي الله عنه كان هيكلا ذاتيا ولطيفة ربانيا , وأنه وكذا جميع من اتصل بسند طريقه إلى قيام الساعة كلهم  ذاتيون,  و أنه لا تطلق هذه النسبة على غيرهم من أرباب الأحوال المجاذيب وأهل الشطحات ولو ظهرت منهم الخوارق بكثرة , فإنهم من عامة الأولياء الصفاتيين  لا من خواصهم الذاتيين وبين معنى الذاتيين و الصفاتيين بما يسر البال , فراجعه تحظ بكل نوال و تطرب في الحال و المآل .

( قلت : وكذلك   كان المولى عبد السلام بن مشيش رضوان الله عليه , لأنهم جمعوا نسبا بين الدوحتين  الحسنية والحسينية و العلوية و الفاطمية وكلهم محمديون إبراهيميون فكانت ذاتهم روحانية شفافة نورانية وراثة من نسل الأئمة الأطهار عليهم السلام  وتأهيلا إلهيا واصطفاء لمهام خاصة و اختيار رباني محض لا دخل للخلق فيه إلا بإذن الله , و التكوين الخلقي له دور كبير   في مقامات النبوة و الولاية و الإمامة و الخلافة  عن الله في الأرض,  ومن أجل هذا حسد  الغير أهل البيت عليهم السلام  حتى وصل الأمر بهم إلى التقتيل و التنكيل و التشريد والنفي و الطرد نعوذ بالله من ذلك  ) .

 

السابع عشر : أن الإمام المهدي الذي يكون آخر الزمان رتبته في الولاية كرتبة سيدي أبي الحسن الشاذلي رضي الله عنه , لأنه خليفة الله , وهيكل ذاته لطيفة إلهية و ذات صمدية , ثم علل

ذلك رضي الله عنه بما يثلج الصدر .

 

 

قلت :  (  لا شك أن مقام مولانا أبي الحسن الشاذلي رضي الله عنه سلام الله عليه مقام رفيع في الولاية بحيث أن هناك  إجماع على أنه لم يأتي بعده مثله  إلا أن يكون هناك  وليا من الأفراد  من جلساء الغوث وأصحابه و لو تباعد تواجدهم التاريخي , فرد مفرد من أوتاد المجلس الإلهي النبوي المقدس,  و من السكان الأزليين بجنب الحضرة الربانية على منابر من نور مرصودة لأهلها لا يتناهى إلا إليها , لكن قول المؤلف يتناقض و الأحاديث المتواترة عن رسول الله والأئمة الأطهار عليهم السلام و تقريرات السادة الأولياء و العلماء الربانيون إلا شطحات لبعض الناقلين عن كتب العرفان الصوفي دون معرفة دقيقة بكلامهم ممن  لم يمزج المطالعة بالسلوك , ولهذا وجب التوضيح بإيجاز , ليعلم السامع والناظر أن كل العارفون السادة الأولياء  عليهم السلام  يعرفون كل دقيقة من أخبار أهل الله كانوا أنبياء أو أولياء على مراتبهم,  لكن هناك أمور مشتركة لا يكون الولي وليا لله  حتى يعرفها  ولو على سبيل الإجمال,  خاصة كون رسول الله خاتم الرسل و الأنبياء ولا نبي بعده عليه وعلى آله الصلاة والسلام  وأن باب مدينة علم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هو مولانا أمير المؤمنين  علي بن أبي طالب عليه السلام  وأن الأئمة المفترضين الطاعة والذين أكمل الله بهم الدين هم عدة أشهر الله اثنا عشر رجلا إماما سيدا ووليا و أن خاتمتهم القائم المنتظر في غيبته كما غاب نبي الله موسى عليه السلام , و المطاع في ظهوره , وأنه خليفة الله الذي خلقه على صورته و أيديه بما أيد به جده عليه وعلى آله الصلاة والسلام  ليعيد الحياة إلى أمة الإسلام ,

 

و أن في غيبته سيظهر الله أولياء له يشهدون للناس أحيانا و يختفون أخرى بحسب الزمان,  ينوبون منابه في مشافهة الناس و أحيانا يتجلى فيهم  نور القائم من آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم فيكون منهم أغواثا في الأمة نيابة عنه وأقطابا و أوتادا بعد و أبدالا  ونقباء و نجباء و رجال جرس و حرس ,   حتى عد بعض الصوفية من غير الطريقة الشاذلية المشيشية  ’’  المهدوية  ’’ مقاما عرفا نيا  رفيعا يصل إليه السالك   , ومن هنا جاء تلبيس إبليس مدعوما بنصوص مفتراة تشوش تفكير الأمة - في موضوع الإمام المهدي عليه السلام و نسبه و عرفانه ومقاماته ,  أمام زخم من يكتب في هذا الموضوع دون تثبت وروية,  ومن ينقل الغث والسمين - و تبعد من في قلبه الجحود والنفاق عن نطاق الرعاية الإلهية الخاصة التي حبا بها الله تعالى  أتباع السادة الأطهار  عليهم السلام , وإلا فالشاذلي أجل تلامذة المولى المقدس الحجة القائم عليه السلام .

 

الثامن عشر :  أنه لم يثبت عن أحد من مشايخ الشاذلية انجذاب أحد مريديهم حتى غاب عن إحساسه , وفني عن عالم جنسه , حتى هتك أسرار الحقيقة , وتفوه بما نهت عن إظهاره الشريعة , إذ لا يصدر هذا إلا من  ضعف المشاهدة , إما من أستاذ حيث زقه بما لا يطيقه , لعدم تمكنه , وإما لضعف استعداد التلميذ , وفتور مجاهدته أو وقوفه مع شهوته , وبسط في هذا المقام كلاما رفيعا فليراجع .

 

التاسع عشر : أنه لا تطلق سلسلة الذهب عند أهل الله إلا على أهل الطريقة الشاذلية , لأنها مسلسلة بالأقطاب , ومعنعنة بهم .

 

العشرون :  أنهم لا يخفون أنفسهم ولا ولايتهم , ثم علل ذلك رضي الله عنه بما يسر البال بحول الله الكبير المتعال .

 

الحادي و العشرون : أن الطريقة الشاذلية طريقة الغنى  بالله والفقر إلى الله ورفض ما سواه , ثم بسط الكلام على هذا الموضوع وبين أسرار تخليهم رضي الله عنهم عن الدنيا القاطعة عن الله , وذكر سندهم في لبس الخرقة و المرقعة وبعض الأكابر من السلف والخلف الذين لبسوها , وسرد جماعة من تلا ميذ الشيخ الأكبر مولانا العربي الدرقاوي الذين كانوا يلبسونها و يلبسونها رضي الله عنهم و أكرمنا بما أكرمهم بمنه آمين .

 

وذكر أن كثرتهم

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : www.shadilia.wordpress.com, · الإما م مولاي عبد الله الغزواني رضي الله عنه, · الإمام البوصيري رضي الله عنه, · الإمام التباع رضي الله عنه, · الإمام القطب سيدي الشيخ مصطفى ماء العينين قدس الله سره, · الإمام القطب مولانا عبد العزيز الدباغ قدس الله سره, · الإمام المجاهد سيدي أحمد الهيبة قدس الله سره, · الإمام سيدي أبو الحسن الشاذلي رضي الله عنه, · الإمام سيدي أبو العباس المرسي رضي الله عنه, · الإمام سيدي أحمد البدوي رضي الله عنه, · الإمام سيدي أحمد البوزيدي رضي الله عنه, · الإمام سيدي أحمد بن مصطفى العلاوي قدس الله سره, · الإمام سيدي ابراهيم الدسوقي رضي الله عنه, · الإمام سيدي ابن عطاء الله السكندري قدس الله سره, · الإمام سيدي الحاج محمد الحبيب البوشواري قدس الله سره, · الإمام سيدي محمد بن سليمان ا لجزولي قدس الله سره, · الإمام سيدي محمد بن ناصر الدرعي قدس الله سره, · الإمام مولاي العربي الدرقاوي رضي الله عنه, · الإمام مولاي عبد السلام بن مشيش رضي الله عنه, · سيدي أبي العزائم ماضي بن سلطان قدس الله سره, · سيدي أحمد بن المبارك رضي الله عنه, · سيدي أحمد بن عبد الله الغوث آل معن رضي الله عنه, · سيدي أحمد بن عجيبة رضي الله عنه, · سيدي أحمد زروق رضي الله عنه, · سيدي عبد القادر عيسى رضي الله عنه, · سيدي علي بن وفا رضي الله عنه, · سيدي مولا ي العربي الفشتالي رضي الله عنه, · سيدي مولاي عبد الرحمن المجدوب قدس الله سره, · سيدي ياقوت العرشي قدس الله سره, · مولاي عبد الله الشريف الوزاني قدس الله سره, أب الأشراف الادارسة مولانا إدريس بن عبد الله رضوان الله عليهما, ابن عذاري, الأئمة, الأمير يحيى بن علي الأكبر عليه السلام دفين قرطبة, الإمام الأمير علي المحض عليه السلام, الإمام الحسن السبط عليه السلام, الإمام الحسين الشهيد عليه السلاملا, الإمام الحسين عليه السلام, الإمام القائم الحجة المهدي المنتظر عايه السلام, الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام, الإنس والجن, التجديد الصوفي, التصوف, الحقيقة القرآنية في أصل الأنساب و علم الأجناس و خبرآدم والجان و إبليس و الناس, السند الصوفي الموصول بسيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم, السيد الإمام أبي الحسن الشاذلي قدس الله سره, السيد المسيح عيسى بن مريم عليهما السلام, السيد تاج العارفين ابن عطاء الله السكندري صاحب الحكم العطائية, السيدة الزهراء عليه السلام, الشاذلية برس, الشيخ السيد أبي العباس المرسي رضوان الله عليه, الشيخ العارف المجدد سيدي أحمد العلاوي رضوان الله عليه, الشيخ نور الهدى الإبراهيمي الاندلسي الشاذلي قدس الله سره, الشيخ نور الهدى الشاذلي, الشيعة والصوفية, الطريقة الشاذلية المشيشية, العمارة الصوفية, العمامة الخضراء لباس خاص بالأئمة الإثنى عشر سادات أهل البيت النبوي عليهم السلام, الفقه وأصوله, المديح والسماع الصوفي, المغرب الأقصى, المنقذ من الضلال للغزالي, الموسيقى الروحية, المولى إدريس الأكبر عليه السلام, النسب الشريف, النقشبنذية, تاريخ الأندلس والمغرب, تطوان, حكم الشيخ نور الهدى, حكم صوفية, حميثرا, سيدي أحمد زروق رضي الله عنه, سيدي الشيخ أحمد الهيبة رضوان الله عليه, سيدي الشيخ الحاج الحبيب البشواري رضوان الله عليه, سيدي الشيخ عبد القادر عيسى رضوان الله عليه, سيدي الشيخ ماء العينين رضوان الله عليه, سيدي القطب المكتوم أحمد التجاني رضوان الله عليه, سيدي عبد الرحمن المدني, سيدي علي بن وفا رضي الله عنه, سيدي محمد بن ناصر الدرعي رضوان الله عليه, شفشاون, طنجة, عيد الغدير, عيد الله الأكبر, قلعة حجر النسر آخر معقل الأدارسة, مراسلة صحفية, مصر, موقف الشيخ نور الهدى من الرقص المتمصوف, مولاي العربي الدرقاوي رضوان الله عليه, مولاي عبد السلام بن مشيش رضي الله عنه, مولاي عبد العزيز الدباغ رضي الله عنه, مولاي عبد القادر الجيلاني رضوان الله عليه, نبي الله إدريس عليه السلام, وزان | السمات:, , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , ,
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر

يقول لسان الدين ابن الخطيب

جــادك الغـيث إذا الغـيث هـمى ~~~ يــازمــــان الــوصل بالأندلس
لــم يــكن وصــلـك إلا حــلـمـــا~~~ في الكـرى أو خلسة المختلس

***

إذ يقـود الدهر أشتات المنى ~~~ ننقل الخـطـو على مـا ترسم
زمـــراً بين فــرادى وثـنــــا ~~~ مثلما يدعو الحجيج الموسم
والحيا قد جلل الروض سنا ~~~ فـثـغــور الـزهــر فيــه تبسم

***

وروى النعــمان عـن مــاء السما ~~~ كيف يـروي مـالك عـن أنـس
فـكـســاه الحسـن ثــوباً مـعـلـمــا ~~~ يــزدهي منـه بـأبـهى ملـبس

***

في ليــالٍ كتمت ســر الهـــوى ~~~ بالـدجى لـولا شـمـوس الغــرر
مــال نجـم الكأس فيها وهـوى ~~~ مستـقـيـم السـير سعــد الأثـــر
وطــرٌ مـا فيه مـن عـيب سوى ~~~ أنـــه مـــر كـلـمــح الــبــصــر

حين لـذ النــوم شيئـاً أو كـمــا ~~~ هـجــم الصبح هجــوم الحرس
غــارت الشهـب بنــا أو ربمــا ~~~ أثــرت فـينــا عـيون الـنرجس

***

أي شيء لامرئ قد خلصا ~~~ فيكون الروض قـد مُكـِّن فـيـه
تنهب الأزهار فيه الفرصا ~~~ أمـنت مـن مـكـره مــا تتقـيـه
فإذا الماء تناجى والحصا ~~~ وخــلا كـل خـليـل بــأخـــيـــه

تبصر الورد غيوراً برمـا ~~~ يكتسي مـن غـيظـه ما يكتـسي
وتـرى الآس لبيـبـاً فهما ~~~ يســرق السمـع بـــأُذني فــرس


***

يــاأهيـل الحي مـن وادي الـغـضــا ~~~ وبـقــلــبي مـسـكـن أنتـم بــه
ضاق عن وجهي بكم رحب الفضا ~~~ لا أبـالي شــرقــه مـن غـربـه
فــأعـيدوا عـهـد أنـس قــد مـضـى ~~~ تعـتـقـوا عـبدكــم مـن كـربـه

واتقوا الله وأحيوا مغرماً ~~~ يتلاشى نفساً في نفس
حبس القلب عليكم كرما ~~~ أفترضون عفاء الحبس


***

وبـقـلـبـي مـنـكـــم مـقــتــرب ~~~ بــأحاديث المـنى وهـــو بعـــيد
قـمــر أطـلـع مـنــه الـمـغــرب ~~~ شـقـوة المضنى به وهـو سعيد
قــد تسـاوى محسن أو مـذنب ~~~ في هـــواه بين وعــد ووعــيـد

أحــور المقـلة معسـول اللمى ~~~ جــال في النفـس مجـال النفـس
سـدد السهـم فـأصمى إذ رمى ~~~ بـفـــؤادي نـبـلـة الـمــفــتــرس


***

إن يكـن جـار وخـاب الأمـل ~~~ فـفـؤاد الصـب بـالشوق يذوب
فـهــو للـنفـس حـبـيـب أول ~~~ ليس في الحب لمحبوب ذنوب
أمــــره مـعــتـمـل مـمـتـثـل ~~~ في ضـلـوع قـد بـراهـا وقـلوب

حـكـم اللـحـظ بـه واحـتـكـما ~~~ لـم يـراقب في ضعـاف الأنفـس
يـنـصف المظلوم ممن ظـلما ~~~ ويـجـازي الـبر منهـا والمـسي


***

ما لقلبي كلما هبت صبا ~~~ عـاده عـيد مـن الشوق جديد
جلب الهـم لـه والوصـبا ~~~ فهو للأشجان في جهد جهيد
كان في اللوح له مكتـتبا ~~~ قــولـه : إن عـذابي لـشـديـد

لاعج في أضلعي قد أُضرما ~~~ فهي نار في هشيم اليبس
لم يدع في مهجتي إلا ذمـا ~~~ كـبقاء الصبح بعد الغـلس


***

سلـمي يــانفـس في حـكـم الـقـضـا ~~~ واعـمري الوقت برجعـى ومتاب
ودعــي ذكــــر زمـــان قـــد مضـى ~~~ بين عـتبى قــد تقـضت وعـتـاب
واصرفي القول إلى المولى الرضى ~~~ مـلهـم التـوفـيق فـي أم الكـتـاب

الـكــريـم المنتهى والمنتمى ~~~ أسـد السرج وبـدر المجـلس
يـنزل النصر عـليـه مـثلـمـا ~~~ ينزل الـوحي بروح الـقـدس


***

مصطــفى الله سـمي المصطـفى ~~~ الـغــني بـــالله عــن كـل أحـــد
مــن إذا مــا عـقــد العـهــد وفى ~~~ وإذا مــــا فـتـح الخطـب عـقــد
مــن بني قـيـس بن سعـد وكفى ~~~ حيث بيت النصر مرفوع العـمد

حيث بيت النصر محـمي الحـمى ~~~ وجـنى الفـضل زكـي الـمغـرس
والـهــوى ظــل ظـلـيـل خـيـمـــا ~~~ والـنــدى هــب إلى المـغــتـرس


***

هـاكهـا يـاسـبـط أنصـار الـعلا ~~~ والــذي إن عـثر الـدهر أقـال
غــادة ألـبسهــا الحســن مــلا ~~~ تـبـهـر العـين جـلاء وصقـال
عـارضـت لفـظاً ومعنى وحلى ~~~ قـول مـن أنطقه الحب فـقـال:

(( هـل درى ظبي الحمى أن قـد حمى ~~~ قـلب صـب حـله عـن مكـنس ))
(( فـهــو في حـــر وخـفــق مـثـلـمـــا ~~~ لعـبت ريـح الصـبـا بالقـبس ))
 ))




ساحة القصر


منظر القصر ليلاً



النافورة الممتدة إلى القصر

منظر البحيرة التي داخل القصر



النافورة التي حولها اثنا عشر اسد وهي كانت ساعة القصر
عند كل اسد في الوقت المعين
يخرج الماء من فمه اما الان فهندستها تغيرت ...


منظر عام لغرناطة







 




 




 









 



 




 




 



 




 




 



 




 




 



 




 




 



 




 




 



 




 




 



 




 




 



 




 




 



 




 




 



 




 




 



 




 




 



 




 




 



 




 




 



 




 




 



 




 




 



 




 




 



 




 




 



 




 




 



 




 




 



 




 




 



 




 




 



 




 




 



 




 




 



 




 




 



 




 




 



 




 




 



 





هذا  الذي تعرف  البطحاء   وطئته



 



والبيت   يعرفه  والحـلُّ   والحرمُ



هذا   بن  خير  عباد   اللـه  كُلُّهمُ



 



هذا   التقـي  النقي  الطاهرُ  العلمُ



هذا   بن  فاطمةٍ   انْ  كنت  جاهله



 



بجـده   انبيـاء   اللـه  قد ختموا



وليس   قولك  منْ  هـذا بضائـره



 



العرب  تعرف  من  انكرت والعجمُ



كلتا   يديه   غيـاث  عـم نفعهمـا



 



يستوكفان ولا  يعروهمـا  عـَـدمُ



سهـل   الخليقـة   لاتخشى بوادره



 



يزينه  اثنان حِسـنُ الخلقِ  والشيمُ



حـمّال  اثقـال  اقوام ٍ  اذا  امتدحوا



 



حلـو  الشمائـل  تحـلو عنده نعمُ



ما   قـال  لاقـط ْ  الا  فـي تشهده 



 



لولا  التشهـّد  كانـت  لاءه نـعمُ



عـمَّ  البريـة  بالاحسـان فانقشعت



 



عنها الغياهب والامـلاق  والعـدمُ



اذا  رأتـه   قريـش  قـال قائلهـا



 



الى  مكارم  هذا   ينتهـي  الكـرمُ



يُغضي  حيـاءً ويغضي  من  مهابته



 



فلا  يكلـُّـم  الا  حيـن   يبتسـمُ



بكفـّـه ِ خيـزرانُ ريحهـا عبـق 



 



من  كـف  اروع  في عرنينه شممُ



يكـاد   يمسكـه  عرفـان راحتـه



 



ركن  الحطيم  اذا  مـا جاء  يستلمُ



اللـه  شرّفه  قدمــاً وعظـّمــه



 



جرى  بذاك  له  في لوحـة القلـمُ



ايُّ  الخلائق  ليست  فـي رقابهـمُ



 



لأوّلـيـّـه   هـذا اولـه نِـعـمُ



من يـشكرِ الله  يـشكراوّليــّه ذا



 



فالدين من  بيت  هذا نالـه الامـمُ



ينمي  الى  ذروة الدين التي قصرت



 



عنها الاكف وعن احراكهـا القـدمُ



من  جده   دان  فضل الانبياء  لـه



 



وفضل  امتـه دانـت لـه الامـمُ



مشتقة   من   رسول  اللـه نبعتـه



 



طابت مغارسه والخيـم والشـيـمُ



ينشق   نور  الدجى عن  نور غرته



 



كالشمس  تنجاب عن اشراقها الظلمُ



من  معشرٍ   حبهم ديـنٌ وبغضهـمٌ



 



كفر ٌوقربهـم منجـى ومعتصــمُ



مقـدّمٌ  بعـد  ذكـر اللـه ذكرهـمُ



 



في كِلّ  بدءٍ ومختوم  بـه الكـلـمُ



إن  عـدَّ  اهل  التقى كانـوا ائمتهم



 



او قيل من خيراهل الارض قيل همُ



لا  يستطيع  جـوادُ  بعـد جودهـم



 



ولا  يدانيهـم  قـوم  وإن كرمـوا



هم  الغيوث  اذا  ما ازمـة ازمـت



 



والاسد  اسدُ الشرى  والبأس محتدم



لا ينقص  العسر  بسطاً  من اكفّهـم



 



سيّان ذلك  إن  اثروا وان عدمـوا



يستدفـع  الشـرُّ والبلـوى بحبّهـم



 



ويستربُّ به والاحسـان والنعــمُ